يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ يُدْخِلُ الذين صدَقوا اللَّهَ ورسولَه، وعمِلوا بما أمَرَهم اللَّهُ في الدنيا، وانْتَهَوْا عما نهاهم عنه فيها - ﴿جَنَّاتٍ﴾. يعنى: بساتينَ ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار﴾. يقولُ: تجرى الأنهارُ مِن تحتِ أشجارِها، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. فيُعْطِى ما شاء مِن كرامتِه أهلَ طاعتِه، وما شاء مِن الهَوانِ أهلَ معصيتِه.
اختَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالهاءِ التي في قولِه: ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى بها نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فتأويلُه على قولِ بعضِ قائلى ذلك: مَن كان مِن الناسِ يَحْسَبُ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ محمدًا في الدنيا والآخرةِ، فلْيَمْدُدْ بحبلٍ، وهو السببُ، ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾. يعنى: سماءِ البيتِ، وهو سقفُه، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. السببَ بعدَ الاختناقِ به، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ﴾ (^٢) اختناقُه ذلك، وقطعُه السببَ بعدَ الاختناقِ، ﴿مَا يَغِيظُ﴾. يقولُ: هل يُذْهِبَنَّ ذلك ما يَجِدُ في صدرِه مِن الغيظِ.
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادةَ: من
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
2 بعده في ت ١: "كيده ما يغيظ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout