وكان أبو جعفر القارئُ يقرأُ ذلك: (ورَبَّأَتْ). بالهمز (^١).
حدِّثت عن الفراءِ، عن أبي عبدِ اللَّهِ التميميِّ عنه (^٢).
وذلك غلطٌ؛ لأنَّه لا وَجْهَ للرَّبْءِ هاهنا، وإنما يُقالُ: رَبأَ. بالهمز، بمعنى: حَرَسَ، من الرَّبيئةِ، ولا معنَى للحراسةِ في هذا الموضع، والصحيحُ من القراءة ما عليه قرأة الأمصار.
وقوله: ﴿وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾، يقول جل ثناؤه: وأنبتت هذه الأرضُ الهامدة بذلك الغيث، من كلِّ (^٣) نوعٍ بهيجٍ. يعنى بالبَهيجِ البَهِجَ، وهو الحسن.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. قال: حسنٍ.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة مثله (^٤).
1 ينظر النشر ٢/ ٢٤٤.
2 معاني القرآن للفراء ٢/ ٢١٦.
3 بعده في ص: "زوج بهيج الغيث من كل".
4 تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout