حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾. يقول: عالمين (^١).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيجٍ قوله: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾. قال: يقولون: إنَّ (^٢) في هذه السورة لبلاغًا (^٣). ويقولُ آخرون: في القرآنِ تنزيل لفرائض (^٤) الصلوات الخمسِ؛ مَن أدَّاها كان بلاغًا، ﴿لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾. قال: عالمين (^٥).
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾. قال: إن في هذا لمنفعةً وعِلمًا لقومٍ عابدين، ذاك البلاغُ (^٦).
وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى خَلْقِنا إلا رحمةً لمن أرسلناك إليه مِن خَلْقى.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية؛ أجميع العالم الذين (^٧) أُرسل إليهم محمد أريد بها، مؤمنهم وكافرهم؟ أم أُريد بها أهل الإيمان خاصةً دون أهل الكفرِ؟ فقال بعضُهم: عُنى بها جميعُ العالم؛ المؤمنُ والكافرُ.
1 في م: "عاملين". والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤١ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 زيادة يقتضيها السياق.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤١ إلى المصنف وابن المنذر.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "الفرائض".
5 في م: "عاملين".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤١ إلى المصنف.
7 في م، ت ٢، ف: "الذي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout