حدَّثني محمدُ بنُ سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية. يقولُ: يُهْلِكُ كُلَّ شيءٍ كما كان أوّلَ مرَّةٍ (^١).
وقولُه: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾. يقولُ: وعَدْناكم ذلك وعدًا حقًّا علينا أن نوفِّىَ بما وعَدْنا، إنَّا كُنا فاعِلى (^٢) ما وعَدْناكم من ذلك أيُّها الناسُ؛ لأنه قد سبَقَ في حكمِنا وقضائِنا أن نفعلَه، على يقينٍ بأنَّ ذلك كائنٌ، فاستعِدُّوا (^٣) وتأهَّبوا.
اختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بـ "الزَّبورِ" و"الذكرِ" في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بالزَّبورِ كتبُ الأنبياءِ كلُّها التي أنزَلها اللَّهُ عليهم، وعُنِى بالذكرِ أمُّ الكتابِ التي عندَه في السماءِ.
حدَّثني عيسى بنُ عثمانَ بن عيسى الرمْليُّ، قال: ثنا يحيى بنُ عيسى، عن الأعمشِ، قال: سألتُ سعيدًا عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قال: الذكرِ الذي في السماءِ (^٤).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٠ إلى المصنف.
2 في ص، ت ٢، ت ١: "فاعلوا".
3 في ص، م، ف: "واستعدوا"، وفي ت ١: "واسعدوا".
4 تفسير سفيان ص ٢٠٦ عن الأعمش به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout