أبي إسحاقَ، عن عطاءٍ (^١)، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهَنيِّ، قال: يُجمَعُ الناسُ في صعيدٍ واحدٍ يَنْفُذُهم البصرُ، ويُسمِعُهم الدَّاعى، حُفاةً عُراةً كما خُلِقوا أَوّلَ يومٍ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى عبّادُ بنُ العَوَّامِ، عن هلالِ بن حبَّابٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً مُشاةً غُرْلًا. قلتُ: يا أبا عبدِ اللَّهِ، ما الغُرْلُ؟ قال: الغُلْفُ. فقال بعضُ أزواجِه: يا رسولَ اللَّهِ، أينظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ؛ إلى عورتِه؟ فقال: "لكلِّ امْرئٍ منهم يومئذٍ (^٣) ما يشغَلُه عن (^٤) النَّظر إلى عورةِ أخيه". قال هلالٌ: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤]. قال: كيومَ ولَدتْه أمُّه، يُرَدُّ (^٥) عليه كلُّ شيءٍ انتُقِص منه مثلَ يومَ وُلِد (^٦).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كما كُنَّا ولا شيء غيرُنا قبلَ أن نَخُلقَ شيئًا، كذلك نُهْلِكُ الأشياءَ، فنعيدُها فانيةً حتى لا يكونَ شيءٌ (^٧) سوانا.
1 كذا في النسخ، ولعل صوابها: "عن ابن عطاء" لما سيأتي.
2 في ت ٢: "مرة". وهو جزء من حديث طويل أخرجه الحاكم ٢/ ٣٩٨، ٣٩٩، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٩، والبيهقي في الشعب (٣٢٤٦) من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة مرفوعًا. وللحديث قصة مشهورة تنظر في ضعفاء العقيلي ٢/ ١٩٢، والمجروحين لابن حبان ١/ ٢٨، ٢٩، والكامل لابن عدى ٤/ ١٣٥٤، والحلية لأبي نعيم ٧/ ١٤٨.
3 بعده في ت ١، ف: "شأن يغنيه".
4 سقط من: ف.
5 في ت ٢: "يريد".
6 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٤٩ - والنسائى في الكبرى (١١٦٤٧)، والطبراني (١٢٤٣٩)، والحاكم ٢/ ٢٥١، ٢٥٢ من طريق هلال بن خباب به، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الترمذى (٣٣٣٢) من طريق هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، وقال: حديث حسن صحيح، قد روى من غير وجه عن ابن عباس، رواه سعيد بن جبير أيضًا.
7 في ت ٢: "شيئًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout