صحيفةً؟ قيل: ليس المعنى [في ذلك] (^١)، وإنما معناه: يومَ نطوِى السماءَ [كما يُطوَى] (^٢) السِّجِلُّ على ما فيه مِن الكتابِ. ثم جُعِل (نطوِى) مصدرًا، فقيل: (كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتابِ). واللامُ في قولِه: (للكتابِ). بمعنى: علَى.
واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الأمصارِ سوى أبى جعفرٍ القارئِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ بالنونِ. وقرَأ ذلك أبو جعفرٍ: (يَوْم تُطْوَى (^٣) السَّمَاءُ) بالتاءِ (^٤) وضمِّها على وجْهِ ما لم يُسمَّ فاعلُه (^٥).
والصوابُ من القراءةِ في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارِ بالنونِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليه، وشذوذِ ما خالَفَه.
وأما "السِّجِلُّ" فإنه في قراءةِ [جميعِهم بتشديدِ اللامِ، وأما "الكتابُ"، فإنّ قرأةَ] (^٦) أهلِ المدينةِ وبعضَ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ قرَءوه بالتوحيدِ: (كطَيِّ السِّجِلِّ للكتابِ) (^٧). وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿لِلْكُتُبِ﴾ على الجماعِ (^٨).
وأولى القراءتين عندَنا في ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه على التوحيدِ (للكتاب)؛ لِما ذكَرْنا مِن معناه، فإن المرادَ منه: كطَيِّ السجلِّ على ما فيه مكتوبٌ.
1 في م، ف: "كذلك".
2 في م: "كطي".
3 في ص، ت ٢، ف: "يطوى".
4 في ص، ت ١، ت ٢: "بالياء".
5 ينظر النشر ٢/ ٢٤٣.
6 سقط من: ت ٢.
7 وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر. السبعة لابن مجاهد ص ٤٣١.
8 وهى قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout