وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال ابن زيدٍ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾. قال: هذا قبلَ أن يدخُلوا الجنةَ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: لا يَحزُنُهم الفزعُ الأكبرُ يومَ نَطوى السماءَ. فـ ﴿يَوْمَ﴾ من صلة ﴿يَحْزُنُهُمُ﴾.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى "السجلِّ" الذي ذِكرُه اللَّهُ في هذا الموضِعِ؛ فقال بعضُهم: هو اسمُ مَلَكِ من الملائكةِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، قال: ثنا أبو الوفاءِ الأشجعيُّ، عن أبيه، عن ابن عمرَ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: السِّجِلُّ مَلَكٌ، فإذا صُعِد بالاستغفارِ قال: اكْتُبْها نورًا (^٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، قال: سمعتُ السديَّ يقولُ في قولِه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: السَّجِلُ مَلَكٌ (^٤).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٠ إلى المصنف.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "للكتاب". وهما قراءتان كما سيأتي في ص ٤٢٦، وسنثبتها فيما يأتي كرسم مصحفنا دون إشارة إلى ما في النسخ.
3 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٧ - من طريق أبي كريب محمد بن العلاء به.
4 تفسير سفيان ص ٢٠٦، وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير ١/ ٤٣٣ من طريق ابن السدي عن السدي، وعزاه الحافظ في الفتح ٨/ ٤٣٧ إلى ابن المنذر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٠ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout