حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بشيرٍ، قال: ثنا عمرٌو، يعني ابنَ قيسٍ، قال: ثنا حذيفةُ: لو أن رجلًا افْتَلَى فُلُوًّا (^١) بعدَ خروجِ يأجوجَ ومأجوجَ لم يَرْكَبْه حتى تقومَ القيامةُ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾. قال: اقتَرَب يومُ القيامةِ منهم (^٣).
والواوُ في قولِه: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾. مُقْحَمةٌ، ومعنى الكلامِ: حتى إذا فُتِحت يأجوجُ ومأجوجُ اقْتَرَب الوعدُ الحقُّ. وذلك نظيرُ قولِه: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ﴾ [الصافات: ١٠٣، ١٠٤]. معناه: نادَيْناه. بغيرِ واوٍ، كما قال امْرُؤُ القيسِ (^٤):
فلمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى … بِنا بَطنُ خَبْتٍ دَى حِقافٍ عَقَنْقَلِ (^٥)
يريدُ: فلمَّا أَجَزْنا ساحةَ الحيِّ انْتَحَى بنا.
وقولُه: ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. ففى "هي" التي في قوله: ﴿فَإِذَا هِيَ﴾. وجهان؛ أحدهما: أن تكونَ كنايةً عن الأبصارِ، وتكونَ
1 فَلَا الصبى والمُهر والجحش وأفلاه وافتلاه: عزله عن الرضاع وفَصَله. والفَلُوُّ والفُلُوُّ والفَلْوُ: الجحش والمُهر إذا فطم.
2 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٣٥٥. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٣٨ إلى المصنف. كلاهما بلفظ: اقتنى فلوًّا.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٣٨ إلى ابن أبي حاتم.
4 ديوانه ص ١٥.
5 الخبت: ما اتسع من بطون الأرض. والحقاف جمع حِقْف، والحقف من الرمل: المعوج. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل. اللسان (خ ب ت، ح ق ف، ع ق ل).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout