الحسنِ، قال: بلَغَنى أن يونُسَ لما أصاب الذنبَ انْطَلَق مُغاضِبًا لربِّه، واسْتَزَلَّه الشيطانُ (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدةَ، عن [مُجالدٍ بن] (^٢) سعيد، عن الشعبيِّ في قولِه: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾. قال: مغاضِبًا لربِّه (^٣).
حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن عبدِ الملكِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ. فذكَر نحوَ حديثِ ابن حميدٍ، عن سلمةَ، وزاد فيه: قال: فخرَج يونُسُ يَنْظُرُ العذابَ، فلم يَرَ شيئًا، قال: جرَّبوا عليَّ كذبًا. فذهَب مُغاضِبًا لربِّه حتى أتَى البحرَ (^٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن ربيعةَ بن أبي عبدِ الرحمنِ، عن وهبِ بن مُنَبِّهٍ اليَمانيِّ، قال: سَمِعْتُه يقولُ: إِن يُونُسَ بنَ مَتَّى كان عبدًا صالحًا، وكان في خُلُقِه ضِيقٌ، فلما حُمِّلَت عليه أثقالَ النبوةِ - ولها أثقالٌ لا يَحْمِلُها إلا قليلٌ - تفَسَّخ تحتَها تفَسُّخَ الرُّبَعِ تحتَ الحِمْلِ (^٥)، فقذَفها بينَ يديه، وخرَج هاربًا منها، يقولُ اللهُ لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]. و﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]. أي: لا تُلْقِ أمرى كما ألقاه (^٦).
1 سيأتي تخريجه في ص ٣٨٠.
2 في ت ٢: "مجاهد عن". وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٢١٩.
3 ذكره الطوسي في التبيان ٧/ ٢٤٢.
4 تقدم تخريجه في ١٢/ ٢٩٥.
5 الرُّبَع: الفصيل، وهو ولد الناقة إذا فُصِل عن أمه، وتَفسَّخ الربع تحت الحمل الثقيل إذا لم يطقه التاج (ف س خ، ر ب ع).
6 ذكره ابن منظور في تاريخه ٢٨/ ١٠٦ عن وهب بن منبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout