يقولُ تعالى ذكرُه: وعلَّمْنا داودَ صنعةَ لبوسٍ لكم.
واللَّبوسُ عندَ العربِ السِّلاحُ كُلُّه؛ دِرْعًا كان أو جَوْشَنًا (^٢) أَو سَيْفًا أو رُمْحًا.
يدُلُّ عَلَى ذلك قولُ الهُذَليِّ (^٣):
ومعِي لَبُوسٌ للبَئيسِ (^٤) كأنَّهُ … رَوْقٌ بِجَبْهَةِ ذِي نِعَاجٍ مُجْفِلِ
وإنما يصِفُ بذلك رُمْحًا. وأما في هذا الموضِعِ فإن أهلَ التأويلِ قالوا: عنَى الدُّرُوعَ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ الآية. قال: كانت قبلَ داود صفائحَ. قال: وكان أوّلَ من صنَع هذا الحلَقَ وسَرَد داودُ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلَى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾. قال: كانت صفائحَ، فأوّلُ من سَرَدَهَا وحَلَّقها داودُ عليه السلام (^٥).
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "ليحصنكم". وهما قراءتان كما سيأتي في الصفحة الآتية.
2 الجوشن: اسم الحديد الذي يلبس من السلاح. اللسان (ج ش ن).
3 هو أبو كبير عامر بن الحليس الهذلي، والبيت في ديوان الهذليين ٢/ ٩٨.
4 في م، ت ١، ت ٢، ف: "لِلَّبيس".
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٧ عن معمر به، وهو تمام الأثر المتقدم في الصفحة السابقة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout