حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾: كانا بأرضِ العراقِ، فأُنْجِيا إلى أرضِ الشامِ، وكان يقالُ للشامِ: عمادُ (^١) دارِ الهجرةِ، وما نَقَص مِن الأرضِ زِيد في الشامِ، وما نَقَص مِن الشامِ زِيد في فِلَسْطينَ، وكان يقالُ: هي أرضُ المحشرِ والمَنْشَرِ، وبها مَجْمَعُ الناسِ، وبها ينزلُ عيسى ابن مريمَ، وبها يُهْلِكُ اللهُ مسيحَ (^٢) الضلالةِ الكذَّابَ الدَّجَّالَ (^٣).
وحدثنا أبو قِلَابةَ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "رأيتُ فيما يَرَى النائمُ كأن الملائكةَ حَمَلَت عَمُودَ الكتابِ فوَضَعَته بالشامِ، فأَوَّلْتُه أَن الفِتَنَ إِذا وَقَعَت فإن الإيمانَ بالشامِ" (^٤).
وذُكِر لنا أن رسولَ - اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ذاتَ يومٍ في خُطْبَتِه: "إِنَّه كائِنٌ بالشامِ جُنْدٌ، وبالعراقِ جُنْدٌ، وباليمنِ جندٌ". فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، خِرْ لى. فقال: "عليك بالشامِ، فإنَّ الله قد تَكَفَّلَ لى بالشامِ وأهْلِه، فمَنْ أَتَى فَلْيَلْحَقْ بيمنِه (^٥) وَلْيَسْتَقِ بغُدُرِه (^٦) ".
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "أعقاب".
2 في ص، ت ١: "مسيخ"، وفي م، ف، والدر المنثور: "شيخ".
3 أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١/ ١٨١ من طريق سعيد وخليد به وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٢٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١/ ١١٠ من طريق أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو به. وأخرجه في ١/ ١٠١ - ١١٣ من طرق عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء وعمرو بن العاص وعمر بن الخطاب وأبي أمامة وعائشة وعبد الله بن حوالة.
5 في النسخ: "بأمنه". والمثبت من مصادر التخريج.
6 في م: "بقدره". والغُدُر جمع غدير، وهو النهر الصغير. والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨٥١)، وفي مسند الشاميين ١/ ٢٢٨ من حديث عبد الله بن عمر. وأخرجه في الكبير (٢٢/ ٥٥، ١٣٠، ٥٨، ١٣٧، ١٣٨) من حديث واثلة بن الأسقع، وأخرجه في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout