حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: لمَّا أُلْقِى إبراهيمُ خليلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النارِ، قال الملَكُ خازنُ المطرِ: ربِّ، خليلُك إبراهيمُ! رَجا أن يُؤذَنَ له [فيُمطِرَ عليه] (^١)، قال: فكان أمرُ اللهِ أسرعَ مِن ذلك فقال: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾. فلم يَبْقَ في الأرضِ نارٌ إلا طُفِئَت (^٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن الحارثِ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرةَ، قال: إن أحسنَ شيءٍ قاله أبو إبراهيمَ لمَّا رَفَع عنه الطَّبَقَ وهو في النارِ، وجَدَه يرشَحُ جبينُه، فقال عندَ ذلك: نِعْمَ الربُّ ربُّك يا إبراهيمُ (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال أخبرَني وهبُ بن سليمانَ، عن شعيبٍ الجَبَائيِّ، قال: أُلْقِى إبراهيمُ في النارِ وهو ابن ستَّ عَشْرةَ سنةً، وذُبِح إسحاقُ (^٤) وهو ابن سبعِ (^٥) سنينَ، ووَلَدَته سارةُ وهي ابنةُ تسعين سنةً، وكان مذبحُه مِن بيتِ إيلياءَ على ميلَين، ولما عَلِمت سارةُ بما أراد بإسحاقَ بُطِنت يومين، وماتَت اليومَ الثالثَ (^٦).
قال ابن جريج: قال كعبُ الأحبارِ: ما أحرقَتِ النارُ مِن إبراهيمَ شيئًا غيرَ وَثاقِه الذي أوثَقوه به.
1 في م، والدر المنثور: "فيرسل المطر".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٢٢ إلى المصنف.
3 أخرجه المصنف في تاريخه وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٢٣ إلى ابن أبي حاتم.
4 الصحيح أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، وينظر تعليقنا في تفسير الآية (١٠٧) من سورة الصافات.
5 في علل أحمد: "تسع".
6 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٤٩، وأخرجه أحمد في العلل - رواية عبد الله - ١/ ١٠١، ١٠٢، وهو في عرائس المجالس ص ٦٨ من قول الشعبي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout