﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١١، ١٢].
حدَّثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفُضَيلِ بن مَرْزُوقٍ، عن عطيةَ في قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. قال: كانت السماءُ رَتْقًا لا تُمطرُ، والأرضُ رَتْقًا لا تُنْبِتُ، ففَتَق السماءَ بالمطرِ، وفَتَق الأرضَ بالنباتِ، وجعَل من الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، أفلا يؤمنون (^١)؟
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. قال: كانت السماءُ (^٢) رَتْقًا لا يَنزِلُ منها مطرٌ، وكانت الأرضُ رَتْقًا لا يخرج منها نباتٌ، ففَتَقَهما اللهُ، فأَنزَلَ مطرَ السماءِ، وشَقَّ الأرضَ فأَخْرَج نباتَها. وقرأ: ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٣).
وقال آخرون: إنما قيل: ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ لأنَّ الليلَ كان قبلَ النَّهارِ، ففَتَق النهارَ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاق، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن أبيه، عر عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: خَلَق الليلَ قبلَ النهارِ، ثم قال: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (^٤).
1 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٣١٦، وابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٣٢.
2 في م، ف: "السماوات".
3 ذكره القرطبي في تفسيره ١١/ ٢٨٤.
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٦١، وهو في تفسير سفيان ص ٢٠٠، ومن طريقه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout