وهو مِن صِفةِ السماءِ والأرضِ، وقد جاء بعدَ قولِه: ﴿كَانَتَا﴾؛ لأنَّه مصدرٌ مثلُ (^١) الزورِ والصومِ والفطرِ.
وقولُه: ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. يقولُ: فصَدَعْناهما وفرَجْناهما.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في معنَى وصْفِ اللهِ السماواتِ والأرضِ بالرَّتْقِ، وكيف كان الرَّتقُ؟ وبأيِّ معنَى فُتِق؛ فقال بعضُهم: عُنى بذلك أن السماواتِ والأرضَ كانت مُلتَصِقَتَين، ففصل اللهُ بينَهما بالهواءِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾. يقولُ: مُلتَصِقَتَين (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ الآية. يقولُ: كانتا مُلتَصِقَتَين، فرفَع السماءَ ووضع الأرضَ (^٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. كان ابن عباسٍ يقولُ: كانتا مُلْتَزِقتين، ففَتَقَهما اللهُ (^٤).
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "قول".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٧ إلى المصنف.
3 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٣١٦.
4 تفسير سفيان ص ٢٠٠ عن الضحاك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout