حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾: به (^١) أرسَلتُ الرسلَ؛ بالإخلاصِ والتوحيدِ، لا يُقبلُ منهم - قال أبو جعفرٍ: أَظُنُّه أنا قال - عَمَلٌ حتى يقولوه ويُقِرُّوا به، والشرائعُ مختلفةٌ؛ في التوراةِ شريعةٌ، وفي الإنجيلِ شريعةٌ، وفي القرآنِ شريعةٌ، حلالٌ وحرامٌ، وهذا كلُّه في إخلاصٍ للهِ وتوحيدٍ له (^٢).
يقولُ تعالى ذِكرُه: وقال هؤلا الكافرون بربِّهم: اتَّخَذَ الرحمنُ ولدًا من ملائكتِه. فقال جلَّ ثناؤُه، استعظامًا لما (^٣) قالوا، وتَبرِّيًا مما وصَفوه به سبحانَه، يقولُ: تَنْزِيها له عن ذلك، ما ذلك من صِفَتِه ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾. يقولُ: ما الملائكةُ كما وصَفهم به هؤلاء الكافرون من بنى آدمَ، ولكنَّهم ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾. يقولُ: أَكْرَمهم الله.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾. قال: قالت اليهودُ: إن الله تبارك وتعالى صاهَر الجنَّ، فكانت مِنهم الملائكةُ، قال اللهُ تبارك وتعالى تكذيبًا لهم وردًّا عليهم: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ وإن الملائكةَ ليس (^٤) كما قالوا، إنَّما هم عبادٌ
1 في م: "قال".
2 تقدم تخريجه في ص ٢٤٨.
3 في ص، م، ت ١، ف: "مما".
4 في ت ١: "ليسوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout