الخالقُ عما يَقْضِى في خلقِه، والخلقُ مسئولون عن أعمَالهم (^١).
يقولُ تعالى ذِكرُه: أَتَّخَذ هؤلاءِ المشرِكُون من دونِ اللَّهِ آلِهَةٌ تنفَعُ وتضُرُّ، وتَخلقُ وتُحيى وتُميتُ ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لهم: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يعنى: حُجَّتكم. يقولُ: هاتوا، إن كُنتم تزعُمون أنَّكم مُحِقُّون في قِبلكم ذلك، حُجَّةٌ ودليلًا على صِدْقِكم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يقولُ: هاتوا بيِّنتكم على ما تَقُولون (^٢).
وقولُه: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾. يقولُ: هذا الذي جِئتُكم بهِ مِن عندِ اللهِ من القرآنِ والتَّنزيل ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾. يقولُ: خَبرُ مَن معى بما (^٣) لهم مِن ثوابِ اللَّهِ على إيمانِهم به، وطاعتِهم إيَّاه، وما عليهم مِن عقابِ اللهِ على معصيتِهم إيَّاه وكفرِهم به، ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾. يقولُ: وخَيرُ مَن قَبْلى من الأممِ التي سلَفت قَبْلى، وما فعَل اللَّهُ بهم في الدُّنيا وما هو فاعلٌ بهم في الآخرةِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٦ إلى ابن أبي حاتم.
2 عزاء السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٦ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في ت ١، م: "مما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout