وذكر أن هذه الآيةَ نزَلت على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الله مِن أجلِ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعَث إلى يهوديٍّ يَسْتَسْلِفُ منه طعامًا، فأبَى أن يُسْلِفَه إلا برَهنٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن موسى بن عُبيدةَ، عن يزيدَ بن عبدِ اللَّهِ بن قُسَيْطٍ، عن أبي رافعٍ، قال: أَرْسَلَنى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى يهودِيٍّ يَسْتَسْلِفُهُ، فَأَبَى أَن يُعْطِيَه إلا برهنٍ، فحزِن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأنْزَل اللهُ: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن واقدٍ، عن يعقوبَ بن يزيدَ، عن أبي رافعٍ، قال: نزَل برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَيفٌ، فأَرْسَلَنى إلى يهوديٍّ بالمدينةِ أَستسلِفُه (^٢)، فأتَيْتُه فقال: لا أُسْلِفُه إلا برهنٍ. فَأَخْبَرْتُه بذلك، فقال: "إني لأمينٌ في أهلِ السماءِ، وفى أهلِ الأرضِ، فاحْمِلْ دِرْعى إليه". فنزلَت هذه الآيةُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]. وقوله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. إلى قوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
1 أخرجه الروياني (٧١٥) عن سفيان بن وكيع به، وأخرجه إسحاق، وابن أبي شيبة - كما في المطالب العالية (١٦٠٠، ١٦٠١) - وأبو يعلى من طريق ابن أبي شيبة - كما في المطالب العالية (١٦٠٣) - من طريق وكيع به، وأخرجه إسحاق - كما في المطالب (١٦٠٢) - والروياني (٦٩٥)، والبزار (٣٨٦٣)، والطبراني (٩٨٩) من طريق موسى بن عبيدة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٢، ٣١٣ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطى في مكارم الأخلاق وأبي نعيم في المعرفة.
2 في م، ت ٢: "يستسلفه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout