وقد يَحْتَمِلُ أن يقالَ: أُرِيد به طرفا النهارِ، فقيل: أطرافٌ. كما قيل: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]. فجمَع، والمرادُ قلبان، فيكونُ ذلك أولَ طرفِ النهارِ الآخِرِ، وآخِرَ طرفِه الآخِرِ (^١).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن [أبى رَزينٍ] (^٢)، عن ابن عباسٍ: فـ ﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾. قال: الصلاةُ المكتوبةُ (^٣).
حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قَيسٍ بن أبي حازمٍ، عن جريرِ بن عبدِ اللهِ، قال: كنا جلوسًا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فرأى القمرَ ليلةَ البدرِ، فقال: "إنكم راءُون ربَّكم كما تَرَوْن هذا، لا تُضامُّون في رُؤيتِه، فإن اسْتَطَعْتُم ألا تُغلبوا على (^٤) صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها فافْعَلوا". ثم تلا: فـ ﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (^٥).
1 في م: "الأول".
2 في م: "ابن أبي زيد". وينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٤٧٥.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢١، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٢٤ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٢ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
4 في الأصل: "عن".
5 أخرجه البخارى في خلق أفعال العباد ص ٢١، وابن خزيمة في التوحيد ص ١١٠ من طريق يزيد بن هارون به، وأخرجه البخارى (٥٥٤، ٥٧٣، ٤٨٥١)، ومسلم (٦٣٣/ ٢١١)، وأحمد ٤/ ٣٦٠ (الميمنية)، وأبو داود (٤٧٢٩)، والترمذى (٢٥٥١)، والنسائى (٧٧٦٢)، وابن ماجه (١٧٧)، وابن حبان (٧٤٤٢، ٧٤٤٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout