الآخرة في جهنم، وذلك أنهم جعل طعامهم فيها الضَّرِيعَ والزَّقُومَ.
حدَّثني محمدُ بن عمر بن عليٍّ المقدَّميُّ، قال: ثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: في جهنم (^١).
وحدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكفر. قال: و﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ في النارِ؛ شَوْكٌ مِن نارٍ وزَقُّومٌ وغِسْلينٌ، والضَّريعُ شوكٌ مِن نارٍ، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشةٌ، ما المعيشةُ والحياة إلا في الآخرةِ. وقرأ قولَ اللَّهِ عز وجل: ﴿يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤]. قال: لمعيشتى. قال: والغسلين والزقُّومُ شيءٌ لا يَعْرِفُه أهلُ الدنيا (^٢).
وحدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، عن معمر، عن قتادة: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقول: ضنكًا في النار (^٣).
وقال آخرون: بل عُنى بذلك: فإن له معيشةً في الدنيا حرامًا. قال: ووصف الله جلَّ ثناؤُه معيشتهم بالضَّنكِ لأن الحرام وإن اتَّسع فهو ضنكٌ.
حدَّثنا محمد بن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، قال: ثنا الحسين (^٤) بنُ
1 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٢٨٦ عن الحسن.
2 ذكره الطوسى في التبيان ٧/ ١٩٤ عن ابن زيد مختصرًا.
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٢٠، بلفظ: "الضنك الضيق، يقال: ضنكا في النار".
4 في ص، ت ١، ف: "الحسن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout