سلمة (^١)، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: قال ابن عباسٍ: مَن قرأ القرآنَ واتَّبَع ما فيه عصمه الله من الضَّلالة، ووقاه - قال أبو جعفرٍ الطبريُّ: أظنُّه أنا قال (^٢) -: هَوْلَ يوم القيامة، وذلك أنَّه قال: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ في الآخرة (^٣).
يقول تعالى ذكره: ومن [أدبر معرضًا] (^٤) عن ذِكْرِى الذي أُذَكِّرُه به، فتَوَلَّى عنه ولم يقبله، ولم يَسْتَجِبْ له، ولم يَتَّعِظُ به، فينزجر عما هو عليه مُقِيمٌ من خلافه أمر ربِّه، ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. يقولُ: فإن له معيشةً ضيقةً.
والضَّنك من المنازل والأماكن والمعايش، الشديد، يقال: هذا منزلٌ ضَنْكٌ. إذا كان ضيقًا، وعيشٌ ضنكٌ. الذكر والأنثى، والواحدُ والاثنان والجمعُ، بلفظٍ واحدٍ، ومنه قول عنترة (^٥):
* وإن نزلوا بضَنكٍ أنزل*
1 بعده في حاشية الأصل: "المغيرة بن زياد الموصلى". والموصلى هذا كنيته أبو هشام أو أبو هاشم وليس أبا سلمة، أما أبو سلمة فهو المغيرة بن زياد القسملى، السراج. ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٣٥٩، ٣٩٥.
2 بعده في ص، م، ت ١، ف: "من".
3 أخرجه الحاكم ٢/ ٣٨١، والبيهقى في الشعب (٢٠٢٩) والخطيب في الفقيه والمتفقه (١٩٣) من طريق عطاء به، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٦٧ من طريق عطاء، عن أبيه، عن سعيد به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦٠٣٣) من طريق عطاء، عن ابن عباس.
4 في م: "أعرض".
5 ديوانه ص ١٠٠ وهو جزء من شطر بيت تمامه: إن يُلحقوا أكْرُرْ وإن يُستلحموا … أشدُد وإن يُلفَوا بضنكٍ أنزل
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout