كما حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾. يقولُ: أَقْبَلا يُغَطِّيان عليهما بورق التِّين (^١).
وحدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: قتادة قوله: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾. يقولُ: يُوصِلان عليهما من ورق الجنة (^٢).
وقوله: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾. يقولُ: وخالف أمرَ ربِّه، فتَعَدَّى إلى ما لم يَكُنْ له أن يَتَعَدَّى إليه من الأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها.
وقوله: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾. يقول: ثم اصطفاه ربُّه من بعد معصيته إياه، فرزقه الرجوع إلى ما يَرْضَى عنه، والعمل بطاعته، وذلك هو كانت توبته التي تابها عليه.
وقوله: ﴿وَهَدَى﴾. يقولُ: وهداه للتوبة، فوفَّقه لها.
يقول تعالى ذكره: قال الله لآدم وحواء: اهْبِطا من الجنة جميعًا إلى الأرضِ، ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. يقول: أنتما عدوَّا (^٣) إبليس وذريته، وإبليس عدوُّكما وعدوُّ ذريتكما.
وقوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾. يقولُ: فإن يَأْتِكم يا آدم وحواء
1 تقدم أوله في ص ١٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٥ إلى ابن أبي حاتم.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٥ إلى ابن حميد وابن أبي حاتم.
3 في م، ت ١: "عدو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout