وبنحو الذي قُلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾. قال: مَن حَمَل شِركًا (^١).
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾. قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلمُ هاهنا الشِّرْكُ.
[يعنى تعالى ذكره بقوله] (^٢): ومَن يَعْمَلْ من صالحات الأعمال، وذلك - فيما قيل - أداء فرائض الله التي فَرَضَها على عباده، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. يقولُ: وهو مُصَدَّقٌ باللَّهِ، وأنه مُجَازٍ أهل طاعته [على طاعته] (^٣)، وأهلَ مَعاصِيه على معاصيهم، ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾. يقولُ: فلا يخافُ مِن الله أن يَظْلِمَه، فيحمل عليه سيئاتِ غيره، فيعاقبه عليها، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾. يقولُ: ولا يخافُ أَن يَهْضِمَه حسناتِه، فيَنْقُصه ثوابها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ
1 تقدم تخريجه في ص ١٧٣.
2 في م، ف: "يقول تعالى ذكره وتقدست أسماؤه".
3 سقط من: م، ت ١، ف، وفى ص: "على طاعته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout