عمرٍو وَجْهٌ غيرُ فاسدٍ.
وقوله: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾. يقول تعالى ذكرُه: ونسوقُ أهلَ الكفر باللهِ يومئذٍ إلى موقف القيامةِ زُرْقًا. فقيل: عَنى بالزُّرْقِ في هذا الموضع ما يظهرُ في أعينهم من شدة العَطَشِ الذي يكونُ بهم عند الحشرِ، لِرَأْي العين، مِن الزَّرَقِ. وقيل: أُريدَ بذلك أنهم يُحْشَرون عُمْيًا، كالذى قال الله: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا﴾ [الإسراء: ٩٧].
وقوله: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾. يقول تعالى ذكره:
يتهامسون بينهم، ويُسرُّ بعضُهم إلى بعضٍ: إن لبثتُم في الدنيا. يعنى أنهم يقولُ بعضهم لبعضٍ: ما لبثتُم في الدنيا إلا عَشْرًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: يَتَسَارُّونَ (^١).
وحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾. أي: يَتَسارُّون (^٢) بينهم: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾.
1 في ب، ت ١، ف: "يتشاورون"، وفى م: "يتسارون بينهم". والأمر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠٧ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في ص، ت ١، ف: "يتشاورون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout