محمد بن كعبٍ ومحمدِ بن قيسٍ في قول الله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. قالا: خيرٌ (^١) منك إن أُطيع، وأبقى منك عذابًا إِنْ عُصِى (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيل السحرة لفرعونَ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ﴾ مِن خلقه ﴿مُجْرِمًا﴾. يقولُ: مُكتسبًا الكفر به، ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ﴾. يقولُ: فإِنَّ له جهنَّمَ مأوًى ومسكنًا، جزاءً له على كفره، ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ فَتَخْرُجَ نفسُه، ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ فتَسْتَقِرَّ نفسُه في مَقَرَّها فَتَطْمَئِنَّ، ولكنها تتعلَّق بالحَناجر منهم،
﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾. [يقولُ: ومن يقدَم على ربِّه] (^٢) موحِّدًا له لا يُشْرِكُ به، ﴿قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾. يقولُ: قد عمل بما أمره به ربُّه، وانْتَهى عما نهاه عنه، ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾. يقولُ: فأولئك الذين [تلك صفتُهم] (^٣)، لهم درجاتُ الجنةِ العُلَى.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾. ثم بيَّن تلك الدرجاتِ العُلى ما هي، فقال: هن ﴿جَنَّاتُ
1 في ص، م، ت ١، ف: "خيرا".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠٣ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٣، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout