تُعَذِّبَنا في هذه الحياة الدنيا التي تَفْنَى.
ونصبُ ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ على الوقت، وجُعِلَت ﴿إِنَّمَا﴾ حرفًا واحدًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: حُدِّثْتُ عن وهب بن منبهٍ: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾. أي: على اللهِ على ما جاءنا من الحجج مع نبيِّه (^١)، ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾. أي: اصْنَع ما بدا لك، ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ التي (^٢) ليس لك سلطانٌ إلا فيها، ثم لا سلطان لك بعدَه (^٣).
وقولُه: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنا أَقْرَرْنا بتوحيد ربِّنا، وصدَّقْنا بوعده ووَعيدِه، وأنَّ ما جاء به موسى حقٌّ؛ ﴿لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾. يقولُ: ليَعْفُو لنا عن ذنوبنا فيَسْتُرَها علينا، ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾. يقولُ: ليَغْفِرَ لنا ذنوبَنا وتعلُّمنا ما تعلَّمْناه من السحر، وعمَلَنا (^٤) به الذي أكرهْتنا على تعلُّمه والعمل به.
وذُكر أن فرعون كان أخَذَهم بتعلُّمِ السحرِ.
1 في م، ت ١، ت ٢، ف: "بينة".
2 في م: "أي".
3 تقدم أوله في ص ١٩.
4 في ص، ت ١، ت ٢: "علمنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout