حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. قال: يذهَبا بالذي أنتم عليه بغير (^١) ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ [غافر: ٢٦]. قال: هذا قولُه: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وقال: يقولُ: طريقتُكم اليوم طريقةٌ حسنةٌ، فإذا غيَّرَ (^٢) ذهبت هذه الطريقةُ (^٣).
ورُوى عن عليٍّ في معنى قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. ما حدَّثنا به القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، عن القاسمِ، عن عليّ بن أبي طالبٍ، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما (^٤).
قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الذي قاله ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وإن كان قولًا له وجهٌ يَحتمِلُه الكلامُ، فإن تأويل أهل التأويل بخلافِه، فلا أستجيزُ لذلك القول به.
اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة والكوفة: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ بهمز الألف من: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ (^٥). ووجَّهوا معنى
1 في م: "يغير".
2 في م: "غيرت".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠٣ إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
4 تفسير مجاهد ص ٤٦٣، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٩٥ - من طريق هشيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور كما في المخطوطة المحمودية ق ٢٨٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
5 وهى قراءة نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي. ينظر حجة القراءات ص ٤٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout