السماءِ فله أمرٌ (^١).
وقال آخرون: بل هو أنَّ بعضهم قال لبعضٍ: ما هذا القولُ بقول ساحرٍ.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدِّثت عن وهب بن منبهٍ، قال: جمع كلُّ ساحرٍ حباله وعصيَّه، وخرج موسى معه أخوه، يَتَّكِئُ على عصاه، حتى أتى الجمْعَ (^٢)، وفرعون في مجلسِه معه أشرافُ أهل مملكته، قد استكفَّ (^٣) له الناسُ، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾. فترادَّ السحرةُ بينهم، وقال بعضُهم لبعض: ما هذا [بقول ساحرٍ] (^٤).
وقوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾. يقول تعالى ذكره: وأسرُّوا السحرةُ المناجاة بينهم.
ثم اختلف أهل العلم في "السِّرار" الذي أسرُّوه؛ فقال بعضُهم: هو قولُ بعضِهم لبعضٍ: إن كان هذا ساحرًا فإنا سنغلبُه (^٥)، وإن كان من أمر السماء فإنه سيغلبُنا (^٦).
وقال آخرون في ذلك ما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدِّثت عن وهب بن منبهٍ، قال: أشار بعضهم إلى بعضٍ بتناجٍ: ﴿إِنْ هَذَانِ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور - كما في المخطوطة المحمودية ق ٢٨٨، ٢٨٩ إلى ابن أبي حاتم.
2 في ص، م، ت ١، ف: "المجمع".
3 في ت ١: "استلف"، وفي ت ٢: "أسِد".
4 في ت ١: "يقول الساحر"، وفى ف: "بقول الساحر". والأثر تقدم أوله في ص ١٩.
5 في ص: "سنقتله".
6 في ص، ت ١، ت ٣، ف: "سيقتلنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout