على حقيقة ما أَرْسَلْنا به رسولَيْنا؛ موسى وهارونَ ﴿كُلَّهَا﴾، ﴿فَكَذَّبَ﴾ بها (^١) ﴿وَأَبَى﴾ أن يَقْبَلَ مِن موسى وهارونَ ما جاءاه (^٢) به من عند ربِّهما من الحقِّ استكبارًا وعُتُوًّا.
يقول تعالى ذكره: قال فرعونُ لمَّا أرَيناه آياتنا كلَّها لرسولنا موسى: أجئتنا يا موسى لتخرجنا من منازلنا ودورنا بسحرك هذا الذي جئتنا به؟
﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾ نتَّعِدُه (^٣)؛ لنجئَ بسحرٍ مثل الذي جئت به، فننظر أيُّنا يغلب صاحبه، لا نُخلِفُ ذلك الموعد، ﴿نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى﴾. يقولُ: بمكانٍ عَدْلٍ بينَنا وبينك، ونَصَفٍ.
وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة الحجاز والبصرة، وبعضُ الكوفيين: (مكانا [سِوًى) بكسر السين (^٤).
وقرأته عامة قرأة الكوفة: ﴿مَكَانًا] (^٥) سُوًى﴾ بضمِّها (^٦).
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما (^٧) لغتان، أعنى
1 ليست في: ص، م، ت ١، ت ٣.
2 في ص، م: "جاءا". وفى ت ١، ف: "جاءه".
3 في م، ت ٢: "لا نتعداه"، وفي ف: "نقعده".
4 قرأ بها ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي. السبعة ٤١٨.
5 سقط من: ت ٢.
6 قرأ بها ابن عامر وعاصم وحمزة. المصدر السابق
7 بعده في ت ١: "قراءتان و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout