حدَّثني جعفرُ ابن بنتِ إسحاقَ بن يوسُفَ الأزرقِ (^١)، قال: ثنا سعيدُ بنُ محمدٍ الثقفيُّ، قال: ثنا عليُّ بنُ صالحٍ، عن السديِّ [في قولِه] (^٢): ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾. قال: كَنِّياه (^٣).
وقولُه: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾. اخْتُلِف في معنى قولِه: ﴿لَعَلَّهُ (^٤)﴾. في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معناها ههنا الاستفهامُ. كأنهم وجَّهوا معنى الكلامِ إلى (^٥): فقولا له قولًا لينًا، فانْظُرَا هل يَتَذَكَّرُ فيُراجِعَ (^٦)، أَو يَخْشَى الله فَيَرْتَدِعَ عن طغيانِه؟
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾. يقولُ: هل يَتَذَكَّرُ أو يَخْشَى (^٧)؟
وقال آخرون: معنى "لعلَّ" ههنا: كى. ووجَّهوا معنى الكلامِ إلى: اذهبا إلى فرعونَ إنه طغَى فَادْعُواه وعِظاهِ ليَتَذَكَّرَ أو يَخْشَى. كما (^٨) يقولُ القائلُ: اعْمَلْ عملَك لعلك تَأْخُذُ أجرَك. بمعنى: لِتَأْخُذَ أجرَك. وافْرُغْ من عملِك لعلنا نَتَغَدَّى. بمعنى: لنَتَغَدَّى، أو حتى نَتَغَدَّى. ولكلا هذين القولين وجهٌ حسنٌ، ومذهبٌ صحيحٌ.
1 في ت ١: "الأددى"، وفى ف: "الأزدى".
2 ليس في: ص، م، ت ١، ت ٣، ف.
3 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٢٧٤.
4 في الأصل، ت ٢: "لعل".
5 سقط من: الأصل، ت ٢.
6 في ص، م، ت ٢، ف: "ويراجع".
7 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠١ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
8 سقط من: ص، ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout