ينتهى إلى أصلِ الجحيم- فقالوا: إذا خلا العددُ انقَضَى (^١) الأجلُ، فلا عذابَ وتَذْهَبُ جهنَّمُ وتَهْلِكُ. فذلك قولُه: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾. يَعْنُون بذلك الأَجَلَ، فقال ابنُ عباسٍ: لماَّ اقْتَحَموا مِن بابِ جهنَّمَ ساروا في العذابِ حتى انتهَوْا إلى شجرةِ الزَّقُّومِ آخرَ يومٍ مِن الأيامِ المعدودةِ، [وهى الأربعون سنةً، فلما أكلوا من شجرةِ الزَّقُّومِ وملئوا منها البطونَ آخِرَ يومٍ من الأيامِ المعدودةِ] (^٢)، قال لهم خُزَّانُ سَقَرَ: زعمتُم أنكم لن تَمَسَّكم النارُ إلَّا أيامًا معدودةً، فقد خلا العددُ وأنتم في الأَبَدِ، فأخذ بهم في الصَّعودِ في جهنَّم يُرْهَقون (^٣).
حدَّثنى محمدُ بن سعدٍ، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدَّثنى عمى، قال: حدَّثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾: [فإنَّهم اليهودُ قالوا: لن تمسنا النار] (٢) إلَّا أربعين ليلةً (^٤).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا حَفْصُ بنُ عمرَ، عن الحَكَمِ بنِ أَبانٍ، عن عكرمةَ، قال: خاصَمَت اليهودُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن نَدْخُلَ النارَ إلَّا أربعين ليلةً، وسَيَخْلُفُنا فيها قومٌ آخَرون -يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابَه- فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيدِه على رءوسِهم: "بل أنْتُمْ فيها خالدونَ، لا يَخْلُفُكم إليها (^٥) أَحَدٌ". فأنزَل اللهُ جلَّ ثناؤه: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ (^٦) الآية.
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "انتهى".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في ت ٢، ت ٣: "يزهقون". والأثر ذكره ابن رجب في التخويف من النار ص ٨١ عن العوفى عن ابن عباس وعزاه إلى المصنف، وأخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٥٦ (٨١٧)، والواحدى في أسباب النزول ص ١٧ من طريق الضحاك، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٨٤ إلى ابن المنذر.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٦٩.
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيها".
6 إسناده ضعيف مرسل. أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٥٦ (٨١٥) من طريق حفص به، والأثر=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout