في موضعِ رفعٍ بقولِه: ﴿نُودِيَ﴾. كأنَّ (^١) معناه كان عندَهم: نُودِىَ هذا القولُ.
[وقرأته بعدُ] (^٢): عامةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ بالكسرِ: ﴿نُودِيَ يَامُوسَى إِنِّي﴾. على الابتداءِ (^٣)، وأنَّ معنى ذلك: قيل يا موسى: إنِّي.
والكسرُ أولى القراءتينِ عندَنا بالصوابِ (^٤)، وذلك أن النداءَ قد حال بينَه وبينَ العملِ في "أنَّ"، قولُه: ﴿يَامُوسَى﴾. وحظُّ قولِه: ﴿نُودِيَ﴾ أن يعملَ في "أَنْ" لو كانت قبلَ قولِه: ﴿يَامُوسَى﴾، وذلك أن يقالَ: نُودِى أنْ (^٥) يا موسى إني أنا ربُّك. ولا حظَّ لها (^٦) في "إنّ" التي بعدَ ﴿يَامُوسَى﴾.
وأما قولُه: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾. فإنه يقولُ: إنك بالوادِى المطَّهرِ المباركِ.
كما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾. يقولُ: المباركِ (^٧).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ قولَه: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾. قال: قُدِّس، بُورِك مرّتين (^٨).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾. قال: بالوادى المبارَكِ.
1 في الأصل، ت ٢: "فإن".
2 في ص، ف: "قرأه بعد"، وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قرأه بعض".
3 هي قراءة عاصم ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص ٤١٧.
4 القراءتان متواترتان، وكلتاهما صواب.
5 سقط من: ص، ت ١، ف.
6 في ت ٢: "بعدها".
7 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التغليق ٤/ ٢٥٦ - من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩٣ إلى ابن المنذر.
8 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٢٦٦ عن مجاهد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout