وحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن وهبِ بن منبهٍ: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾. قال: هُدًى عن علَمِ الطريقِ الذي أضلَلنا؛ بنعتٍ من خبرٍ (^١).
وحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا سفيانُ، عن أبي سعدٍ (^٢)، عن عكرمةَ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾. قال: كانوا ضَلُّوا عن الطريقِ، فقال: لعلني (^٣) أجد من يدلُّني على الطريقِ، أو آتيكم بقبسٍ لعلكم تَصْطَلُون (١).
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما أتى النار موسى، ناداه ربُّه: ﴿يَامُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن وهبِ بن مُنَبِّهٍ، قال: خرَج موسى نحوَها، يعني نحوَ النارِ، فإذا هي في شجرٍ من العُلَّيْقِ (^٤) - وبعضُ أهلُ الكتاب يقولُ: في عَوْسَجَةٍ (^٥) - فلما دنا استأخَرتْ عنه، فلما رأى استئْخارَها رجَع عنها، وأوجَس في نفسِه منها خِيفةً، فلما أرَاد الرَّجْعَةَ، دنتْ منه ثم كُلَّم من الشجرةِ، فلما سمِع الصوتَ استأْنَس، وقال اللهُ تبارك وتعالى له: يا مُوسَى ﴿فَاخْلَعْ
1 تقدم أولهما في ص ٢٠.
2 في م، ت ٢: "سعيد". وينظر تهذيب الكمال ١١/ ٥٢.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "لعلي".
4 العليق: شجر من شجر الشوك لا يعظم. اللسان (ع ل ق).
5 العوسجة: واحد العوسج، وهو شجر من شجر الشوك. اللسان (ع س ج).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout