ويعنى بالثَّرَى النَّدَى، يُقالُ للترابِ الرَّطبِ المبتلِّ: ثرًى؛ مَنْقوصٌ (^١)، يُقالُ مِنه: ثرِيَتِ الأرضُ تَثرَى ثرًى؛ مَنْقوصٌ، والثَّرَى مصدرٌ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾: والثَّرَى كلُّ شيءٍ مبتلٌّ (^٢).
وحُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضَّحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾: ما حُفِر مِن الترابِ مُبتلًّا (^٣).
وإنما عنَى بذلك: وما تحتَ الأرَضين السبعِ، كالذي حدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ السَّلِيميُّ (^٤)، المعروفُ بابنِ صُدْرانَ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ رفاعةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾. قال: الثَّرَى سبعُ أرَضِينَ (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تَجهَرْ يا محمدُ بالقولِ، أو تُخفِ به، فسواءٌ عندَ ربِّك الذي له ما في السماواتِ وما في الأرضِ؛ ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ﴾. يقولُ:
1 يعنى بالمنقوص: الاسم المقصور في مصطلح البصريين. وينظر المصطلح النحوى ص ١٤٤، ١٤٥.
2 تمام الأثر المتقدم في ص ٩، ١٠.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨٩ إلى ابن أبي حاتم.
4 في الأصل، ص، ت ١، ف: "السلمي". وينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٣١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout