حدَّثني ابن [سنانٍ القَزَّازُ] (^١)، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن هارونَ، عن الحسنِ مثلَه.
وقد بيَّنَّا معنَى الألَدِّ فيما مضَى بشواهدِه، فأغنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: وكثيرًا أهْلَكْنا، يا محمدُ، قبلَ قومِك مِن مُشْرِكى قريشٍ: ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ يعنى: مِن جماعةٍ مِن الناسِ، إذ سَلَكُوا في خِلافي وركوبِ معاصِيَّ مَسْلَكَهم ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾. يقولُ: فهل تُحِسُّ أنت منهم أحدًا، يا محمدُ، فتَراه وتُعايِنَه، ﴿وَكَمْأَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾. يقولُ: أو تسمعُ لهم صوتًا، بل بادُوا وهلَكُوا، وخَلَت مِنهم دُورُهم، وأوْحَشَت منهم منازلُهم، وصاروا إلى دارٍ لا ينفَعُهم فيها إلّا صالحٌ من عملٍ قدَّموه. فكذلك قومُك هؤلاء، صائرون إلى ما صار إليه أولئك، إن لم يُعالجِوا (^٣) التوبةَ قبلَ الهَلاكِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ
1 في ص، ت ١، ف: "بشار"، وفى م: "سنان"، وفى ت ٢: "سنان القران". وهو محمد بن سنان القزاز. أما ابن بشار فهو محمد بن بشار المعروف ببندار. وكلاهما يروى عنه المصنف. وينظر الأنساب ٤/ ٤٩١، وترجمة أبي عاصم النبيل في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٨١.
2 تقدم في ٣/ ٥٧٨.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "يعاجلوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout