قالوا: يا رسولَ اللهِ، فمَن قالَها في صِحَّتِهِ (^١)؟ قال: "تلك أَوْجَبُ وأوجبُ". ثم قال: "والَّذي نَفْسي بيَدِه لو جِيءَ بالسَّمَاوَاتِ والأرْضِينَ (^٢) وما فيهنَّ، وما بينَهنَّ، وما تحتَهنَّ، فَوُضِعنَ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعَت شَهادَةُ أن لا إلهَ إِلَّا الله في الكِفَّةِ الأُخرى؛ لَرَجَحتْ بهِنَّ" (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾. [قال: الانْفِطارُ هو الانْشِقاقُ (^٤).
وحدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾] (^٥). ذُكِر لنا أنَّ كعبًا كان يقولُ: غَضِبتِ الملائكةُ، واسْتَعَرَتْ جَهَنَّمُ حينَ قالوا ما قالوا (^٦).
وقولُه: ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ﴾. يقولُ: وتكادُ الأرضُ تنشقُّ، فتَنْصَدِعُ (^٧) مِن ذلك، ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾. يقولُ: وتكادُ الجبالُ يسقُطُ بعضُها على بعضٍ سُقوطًا. والهَدُّ السُّقوطُ. وهو مصدرُ هَدَدتُ، فأنا أهُدُّ هَدًّا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 في المعجم الكبير: "صحة".
2 في الأصل، ت ١: "الأرض".
3 نقله ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٦١ بإسناده ولفظه، وأخرج الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٢٥٤ (١٣٠٢٤) من طريق عبد الله به الجزء المرفوع من ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم، وذكر السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨٦ الجزء الموقوف على ابن عباسٍ وعزاه إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨٧ وعزاه إلى ابن المنذر.
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف.
6 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٦٢ عن كعب.
7 في ص، ت ١، ت ٢: "فتتصدع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout