على الشيءِ (^١).
يقال منه: أَزَزْتُ فلانًا بكذا. إذا أغريتَه به، أؤزُّه أَزًّا وأزيزًا، وسمعتُ أزيزَ القِدْرِ، وهو صوتُ غليانِها على النارِ؛ ومنه حديثُ مطرِّفٍ عن أبيه، أنه انتهى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّى، ولجوفِه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَل (^٢).
وقولُه: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: فلا تَعْجَلْ على هؤلاءِ الكافِرين بطلبِ العذابِ لهم والهلاكِ يا محمدُ، ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾. يقولُ: فإنا إنما نُؤَخِّرُ إهلاكَهم ليزدادُوا إثمًا، ونحن نعدُّ أعمالَهم كلَّها ونُحْصِيها، حتى أنفاسهم؛ لنُجازِيَهم على جميعِها، ولم نَتْرُكْ تعجيلَ هلاكِهم الخيرٍ أردناه بهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾. يقولُ: أنفاسَهم التي يتنفَّسون في الدنيا، فهى معدودةٌ كسِنِّهم وأجالِهم.
يقولُ تعالى ذكْرُه: يومَ نجمعُ الذين اتَّقَوْا الله (^٣) في الدنيا، فخافُوا عقابَه،
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨٤ إلى ابن أبي حاتم. وينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٢٥٨.
2 أخرجه أحمد (١٦٣١٢، ١٦٣١٧، ١٦٣٢٦)، وأبو داود (٩٠٤)، والنسائي (١٢١٣).
3 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout