وَوُلْدُهُ) [نوح: ١٢] (^١). وأما عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ غيرُ عاصمٍ، فإنهم قَرءوا من هذه السورةِ من قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ إلى آخرِ السورةِ، والتي (^٢) في "الزخرفِ"، والتي في "نوحٍ" بالضمِّ وسكونِ اللامِ (^٣).
وقد اختلَف أهلُ العربيةِ في معنى ذلك إذا ضُمَّت واوُه، فقال بعضُهم: ضمُّها وفتحُها واحدٌ، وإنما هما لُغتان، مثلُ قولهم: العُدْمُ والعَدَمُ، والحُزْنُ والحَزَنُ. واستشهدوا لقيلهم ذلك بقولِ الشاعر (^٤):
فليت فُلانًا كان في بطنِ أُمِّهِ … وليت فُلانًا كان وُلدَ حِمارِ
ويقول الحارثُ بنُ حِلِّزةَ (^٥):
وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِرًا … قَدْ ثَمَّرُوا مَالًا وَوُلْدًا
وقولُ رُؤْبةَ (^٦):
الحمدُ للهِ العَزِيزِ فَرْدَا … لَمْ يَتَّخِذُ مِن وُلْدِ شيءٍ وُلْدَا
وتقولُ العرب في مثَلِها: وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ (^٧). قال: وهذا كلُّه واحدٌ، بمعنى الوَلَد. وقد ذُكِر لى (^٨) أن قيسًا تجعلُ الوُلْدَ جمعًا، والوَلَدَ واحدًا. ولعلَّ الذين
1 وكذا قرأ ابن كثير. المصدر السابق.
2 في النسخ: "اللتين" والمثبت هو الصواب، فذكرُ الولد في سورة الزخرف ورد مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١].
3 وهى قراءة حمزة والكسائي: ينظر المصدر السابق.
4 البيت في اللسان (ول د) وفي المحتسب ١/ ٣٦٥ غير منسوب.
5 البيت في معاني القرآن ٢/ ١٧٣، واللسان (ول د).
6 البيت ليس في ديوانه. وذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٥٥.
7 له قصة تنظر في مجمع الأمثال ٣/ ٤٢٤.
8 ليست في الأصل، ص، ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout