يريدُ هذا المعنى، فغير مخطئٍ في قراءتِه. وأما قراءةُ مَن قرَأ بالزايِ فقراءةٌ خارجةٌ عن قراءةِ القرآةِ، فلا أستجيزُ القراءةَ بها؛ لخلافِها قراءَتَهم، وإن كان لها (^١) في التأويلِ وجهٌ صحيحٌ.
واختلَف أهلُ العربيةِ في الأثاثِ، أجمعٌ هو أم واحدٌ؟ فكان الأحمر (^٢) فيما ذُكِر لى عنه يقولُ: هو جمعٌ واحدتُها أَثاثةٌ، كما الحمامُ جمعٌ واحدتُها حمامةٌ، والسحابُ جمعٌ واحدتُها سحابةٌ.
وأما الفراءُ فإنه كان يقولُ: لا واحدَ له، كما أن المتاعَ لا واحدَ له. قال: والعربُ تجمعُ المتاعَ: أمتِعَةٌ، وأماتيعُ، ومُتُعٌ. قال: ولو جمعتَ الأثاثَ لقلتَ: ثلاثةُ آثِّةٍ وأُثُتٍ (^٣).
وأما الرِّئيُ فإن جمعَه: أَرآءُ.
يقولُ تعالى ذكْرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ يا محمدُ لهؤلاءِ المشرِكين بربِّهم، القائِلين إذا تُتْلَى عليهم آياتُنا: أيُّ الفريقين منا ومنكم خيرٌ مقامًا وأحسنُ نديًّا، مَن كان مِنا ومِنكم في الضلالة جائرًا عن الطريقِ الحقِّ، سالِكًا غير سبيلِ الهدى، ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾. يقولُ: فَلْيُطوِّلْ له اللهُ في ضلالتِه، وليُمْلِه فيها إملاءً.
1 في ص، م، ت ١، ف: "لهم".
2 هو على بن المبارك - وقيل: ابن الحسن - الأحمر النحوى شيخ العربية. توفى سنة أربع وتسعين ومائة. تنظر ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٣١٣، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٩٢.
3 معاني القرآن للفراء ٢/ ١٧١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout