"مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ، عليه خَطاطِيفُ وكَلَالِيبُ، وحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لها شَوْكَةٌ عَقِيفاءُ (^١) تكونُ بِنَجْدٍ، يقالُ لها: السَّعْدانُ. يَمُرُّ المؤمنون عليها كالطَّرْفِ وكالبَرْقِ وكالرِّيحِ، وكأجَاويدِ الخيلِ والرِّكَابِ (^٢)، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَحْدُوشٌ مُسَلَّمٌ، ومَكْدُوسٌ (^٣) في جهنمَ، ثم يَمُرُّ آخِرُهم يُسْحَبُ سَحْبًا، فما أنتم بأشَدَّ مُناشَدَةً لي في الحقِّ، قد تَبَيَّن لكم مِن المؤمنين يومَئذٍ للجبَّارِ تبارك وتعالى، إذا رَأَوهم قد نَجَوْا وبَقِيَ إخوانُهم" (^٤).
حدَّثني أحمدُ بنُ عيسى، قال: ثنا سعيدُ بنُ كثيرِ بن عُفَيرٍ، قال: ثنا ابن لَهِيعةَ، عن أبي الزبيرِ، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عن الوُرُودِ، فقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "هو الدُّخولُ، يَرِدُون النارَ حتى يَخْرُجوا منها، فَآخِرُ مَن يَبْقَى رجلٌ على الصِّراطِ يَرْحَفُ، فيَرْفَعُ اللَّهُ تبارك وتعالى له شَجَرَةً، قال: فيقولُ: أي ربِّ، أدْنِني منها. قال: فيُدْنيه الله، تبارك وتعالى منها، قال: ثم يقولُ: أي ربِّ، أَدْخِلْني الجنةَ. قال: [فيُدْخِلُه الجنةَ. قال:] (^٥) فيقولُ: سَلْ. قال: فيسألُ. فيقولُ: ذلك لك وعَشَرَةُ أضْعافِه، أو نحوها. قال: فيقولُ: يا ربِّ، تَسْتَهْزِئُ بي؟ قال: فيَضْحَكُ حتى تَبْدوَ لَهَواتُه وأَضْراسُه" (^٦).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني يحيى بنُ أيوبَ، وحدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ زيدٍ، عن رِشْدينَ، جميعًا عن زَبّانَ (^٧) بن فائدٍ، عن
1 أي: ملوية كالصنارة. النهاية ٣/ ٢٧٦.
2 في ت ٢: "الركبان".
3 في ت:٢ مكدوش. وينظر ص ١١٢.
4 أخرجه البخارى (٧٤٣٩)، ومسلم عقب ح (١٨٣/ ٣٠٢)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٠١، وأبو عوانة في مسنده ١/ ١٦٩، وابن حبان (٧٣٧٧)، والآجرى في الشريعة (٦٠٠) مختصرًا، وابن منده في الإيمان (٨١٧)، وفى الرد على الجهمية (٢)، والبيهقى في الأسماء والصفات (٧٤٥) جميعًا من طريق الليث به.
5 سقط من: م، ت ١، ف.
6 أخرجه أبو عوانة ١/ ١٣٩، وابن منده في الإيمان (٨٥٠) من طريق أبي الزبير به.
7 في: م: "زياد". ينظر تهذيب الكمال ٩/ ٢٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout