ويَصُومون صِيامَنا، ويَحُجُّون حَجَّنا، ويَغْزُون غَزْوَنا لا نَرَاهم؟! فيقولُ: اذْهَبوا إلى النارِ، فمَن وَجَدْتُم (^١) فيها منهم فأخْرِجوه (^٢). فيَجِدُونهم قد أخَذَتْهم النارُ على قَدْرِ أعمالِهم؛ فمنهم مَن أخَذَتْه النارُ إِلى قَدَمَيْه، ومنهم مَن أَخَذَتْه إِلى نصفِ ساقَيْه، ومنهم مَن أَخَذَتْه إِلى رُكْبَتَيْهِ، [ومنهم من أزَرَتْه] (^٣)، ومِنهم مَن أَخَذَتْه إِلَى ثَدْيَيْهِ (^٤)، ومنهم مَن أخَذَتْه إلى عُنُقِه، ولم تَغْشَ الوُجُوهَ، فيَسْتَخْرِجُونهم منها، فيَطْرَحُونَهم في ماءِ الحياةِ". قيل: وما ماءُ الحياةِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "غُسْلُ أهلِ الجنةِ". قال (^٥): "فيَنْبُتُون كما تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثم تَشْفَعُ الأنبياءُ في كلِّ مَن كان يَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ مُخْلِصًا، فيَسْتَخْرِجونهم منها (^٦)، ثم يَتَحَنَّنُ اللَّهُ برحمتهِ على مَن فيها، فما يَتْرُكُ فيها عبدًا في قلبِه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن الإيمانِ إلا أخْرَجَه منها" (^٧).
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا أبى وشعيبُ بنُ الليثِ، عن الليثِ، [عن خالدِ بن يزيدَ، عن] (^٨) ابن أبي هلالٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عطاءٍ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "يُؤْتَى بالجِسْرِ - يعنى يومَ القيامةِ - فَيُجْعَلُ بينَ ظَهْرَىْ جهنمَ". قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، وما الجِسْرُ؟ قال:
1 بعده في الأصل: "منهم".
2 في الأصل، ت ٢: "فأخرجوهم"، وفى ص، ت ١، ف: "فأخرجونهم".
3 سقط من: م، ت ٢، وفى ص، ت ١، ف: "أردته".
4 في الأصل: "ثديه".
5 سقط من: م.
6 في م، ف: "منهم".
7 أخرجه الحسين المروزى في زوائد الزهد (١٢٦٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد ١٧/ ١٤١ (١١٠٨١)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢١١ من طريق ابن علية به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٧٦، ١٧٧، وابن ماجه (٤٢٨٠)، والحاكم ٤/ ٥٨٥، ٥٨٦ من طريق محمد بن إسحاق به.
8 في ص، م، ت ١، ف: "بن خالد عن يزيد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout