حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ مبشرٍ، عن حفصةً، قالت: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنى لأَرْجو ألا يَدْخُلَ النارَ [إن شاء اللهُ] (^١) أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيْبِيةَ". قالت: فقلتُ (^٢): أليس اللهُ يقولُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾؟ قال: "فلم تَسْمَعِيه يقولُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٣).
حدثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، قال: ثنى عبيدُ اللهِ بنُ المغيرةِ بن مُعَيْقيبٍ (^٤)، عن سليمانَ بن عمرٍو بن عبدٍ العُتْوارِيِّ، [أحدُ بنى] (^٥) ليثٍ، وكان في حَجْرِ أبى سعيدٍ، قال: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "يُوضَعُ الصِّرَاطُ بينَ ظَهْرَىْ جَهَنَّمَ، عليه حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدانِ (^٦)، ثم يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَجْروحٌ به، ثم ناجٍ ومُحْتَبَسٌ ومُكَدَّسٌ فيها، حتى إذا فَرَغَ اللَّهُ مِن القضاءٍ بينَ العبادِ (^٧) تَفَقَّدَ المؤمنون رجالًا كانوا معهم في الدنيا؛ يُصَلُّون صلاتَهم، ويُزَكُّون زكاتَهم، ويَصومون صِيامَهم، ويَحُجُّون حَجَّهم، ويَغْزُون غَزْوَهم، فيقولون: أي ربَّنا، عبادٌ مِن عبادِك كانوا معنا في الدنيا؛ يُصَلُّون صلاتَنا، ويُزَكُّون زكاتَنا،
1 سقط من: ص، م، ت ١، ف.
2 بعده في ص، م، ت ١، ف: "يا رسول الله".
3 أخرجه أحمد ٦/ ٢٨٥، وهناد في الزهد (٢٣٠)، وابن ماجه (٤٢٨١)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٦٠)، وأبو يعلى (٧٠٤٤)، والبغوى في تفسيره ٥/ ٢٥٢، وفى السنة ٤/ ١٩٣، والطبرانى ٢٣/ ٣٥٨ من طريق أبى معاوية به.
4 في م: "معيقب".
5 في ص، ت ١، ف: "حدثني".
6 السعدان: نبت ذو شوك. النهاية ٢/ ٣٦٧.
7 في ت ١: "الناس".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout