مُسَلَّمٌ، ومُكدَّسٌ (^١) في جهنمَ، ومَخْدوشٌ ثم ناجٍ.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: يَرِدُها الجميعُ ثم يصدُرُ عنها المؤمنون فيُنَجِّيهم اللهُ، ويَهْوِى فيها الكفارُ. وورودُهموها هو ما تَظاهرتْ به الأخبارُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن مرورِهم بها (^٢) على الصِّراطِ المنصوبِ على مَتْنِ جهنمَ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومُكَدَّسٌ فيها.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ مبشرٍ امرأةِ زيدِ بن حارثةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو في بيتِ حفصةَ: "لا يَدْخُلُ النارَ أحدٌ شَهِدَ بَدْرًا والحديبية". قالت (^٢): فقالت حفصةُ: يا رسولَ اللهِ، أليس اللهُ يقولُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فمَهْ (^٣) [﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾] (^٤) (^٥) ".
حدَّثنا الحسنُ بنُ مدركٍ، قال: ثنا يحيى بنُ حمادٍ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ مبشرٍ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمثلِه (^٦).
1 في ص: "فحدس"، وفى م، ت ٢: "منكوس"، وفى ت ١: "مخدش"، وفى ف: "فخدس". وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط، ويروى بالشين المعجمة، من الكدش، وهو السوق الشديد، والكدش: الطرد والجرح أيضا. النهاية ٤/ ١٥٥.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ف.
3 سقط من ت.٢. وفى الأصل: "قال".
4 في الأصل، م: "ينجى الله".
5 أخرجه أحمد ٦/ ٣٦٢ "الميمنية"، وابن أبي عاصم في السنة (٨٦١)، والطبرانى ٢٥/ ١٠٢ (٢٦٦) من طريق ابن إدريس به. وأخرجه ابن سعد ٢/ ١٠١، ٨/ ٤٥٨ من طريق أبى الزبير، عن جابر. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨٢ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنبارى وابن مردويه.
6 أخرجه الطبراني ٢٥/ ١٠٢ (٢٦٥) من طريق يحيى بن حماد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout