يُصدِّقون بالقيامةِ والبعثِ، ومجازاةِ اللهِ إيَّاهم على سيِّئ أعمالِهم بما (^١) أخبَر أنَّه مجازيهم به.
يقولُ تعالى ذِكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: لا يحزنْك تكذيبُ هؤلاء المشركين يا محمدُ لك، فيما أتيتَهم به من الحقِّ، فإنَّ إلينا مرجِعَهم ومصيرَهم ومرجعَ (^٢) جميعِ الخلقِ غيرِهم، ونحنُ وارثو الأرضِ ومَن عليها من الناسِ بفَنائهم منها، وبَقائها لا مالكَ لها غيرُنا، ثم علينا جزاءُ كلِّ عاملٍ منهم بعملِه، عند مرجعِه إلينا، المحسنُ منهم بإحسانِه، والمسيءُ منهم بإساءِته.
يقولُ تعالى ذِكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَاذْكُرْ﴾ يا محمدُ في كتابِ اللهِ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ خليلَ الرحمنِ، فاقصُص على هؤلاء المشركين قصَصَه وقَصصَ أبيهِ، ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا﴾. يقولُ: [إنَّ إبراهيمَ كان ﴿صِدِّيقًا﴾. يقولُ] (^٣): كان من أهلِ الصدقِ في حديثهِ وأخبارِه ومواعيدِه لا يكذبُ. والصدِّيقُ هو الفِعِّيلُ من الصدقِ. وقد بيَّنا ذلك فيما مضَى قبلُ بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضع (^٤).
1 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ف: "ما".
2 فى م: "مصير".
3 سقط من: م.
4 تقدم في ٧/ ٢١١، ٢١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout