جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد، قال: النبيُّ وحده (^١) الذي يُكلَّمُ ويُنزَّلُ عليه الوحى (^٢) ولا يُرسل (^٣).
وقوله: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾. اختلف أهل التأويل في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: وجعلني نفَّاعًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن حماد الطَّلْحيُّ، قال: ثنا العلاء، عن عائشة امرأة ليثٍ، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾. قال: نفَّاعًا (^٤).
وقال آخرون: كانت بركته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبَّارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ يَزِيدَ بنِ خُنيسٍ المخزوميُّ، قال: سمعتُ وُهيب بن الورد مولى بني مخزومٍ، قال: لَقِيَ عالمٌ عالمًا (^٥) هو فوقه فى العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أُعلنُ من عملي (^٦)؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنَّه دينُ اللهِ الذي بَعَثَ بهِ أنبياءه إلى عباده. وقد اجتمع الفقهاء على قولِ اللهِ: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾.
1 كذا في النسخ. ولعله انتقال نظر من الناسخ الأول.
2 سقط من: الأصل، ت ١، ت ٢.
3 تفسير مجاهد ص ٤٥٦.
4 أخرجه البيهقي في الشعب (٧٦٦١) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٤/ ٣٣ (مخطوط) - من طريق ليث به.
5 بعده في م: "لما".
6 في م: "علمي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout