بـ "كان" التي في قولِه: ﴿هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣]. وإنما معنى ذلك: هل أنا إلَّا بشرٌ رسولٌ؟ وهل وُجِدتُ أو (^١) بُعِثتُ؛ وكما قال زهير بن أبى سُلْمَى (^٢):
زَجَرْتُ عَلَيْهِ حُرَّةً أَرْحَبِيَّةً … وَقَدْ كانَ لَوْنُ اللَّيْلِ مِثْلَ الأَرَنْدَجِ (^٣)
بمعنى: وقد صار أو وُجد.
وقيل: إنه عنى بالمهدِ فى هذا الموضع حِجر أمه (^٤).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾. والمهدُ: الحِجْر (^٥).
وقد بيَّنا معنَى المهدِ فيما مضى بشواهده، فأغنَى ذلك عن إعادته في هذا الموضع (^٦).
1 في ت ١، ف: "إذ".
2 شرح ديوانه ص ٣٢٣.
3 في الديوان: "اليرندج"، وهما بمعنى وهو جلد أسود تصنع منه الأحذية. الوسيط (أرندج).
4 ينظر معاني القرآن للفراء ٢/ ١٦٧.
5 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٢٧٠ إلى ابن أبي حاتم.
6 تقدم في ٥/ ٤١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout