لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾. وكانت تُقرأُ فى الحرف الأوَّلِ: (صمتًا)، وإنما كانت آيةً بعثها الله لمريم وابنها.
وقال آخرون: بل (^١) كانت صائمةً فى ذلك اليوم، والصائم في ذلك الزمان كان يصوم عن الطعام والشراب وكلام الناس، فأُذِن لمريم في قدر هذا الكلام ذلك اليوم وهي صائمةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السدىِّ: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ يُكَلِّمُكِ، ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾. فكان مَن صام فى ذلك الزمان لم يتكلَّمْ حتى يُمسى، فقال (^٢) لها: لا تزيدى على هذا (^٣).
يقول تعالى ذكرُه: فلما قال عيسى ذلك لأمِّه اطمأنت نفسها، وسلمت لأمرِ الله، وحملته حتى أتت به قومها.
كما حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاقَ، عمَّن لا يَتَّهِمُ، عن وهب بن منبِّهٍ رحمه الله، قال: أنساها، يعني مريم، كرْبُ البلاء وخوفُ الناس ما
1 ليس في الأصل.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "فقيل".
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٦٠٠، بنفس الإسناد موصولًا عن ابن عباس وابن مسعود، وذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٢٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout