نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾: أي شيئًا لا يُعرَفُ ولا يُذكَرُ (^١).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قوله: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾، قال: [لا أُعرَفُ، ولا يُدرَى] (^٢) مَن أنا (^٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج (^٤)، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع بن أنسٍ: ﴿نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾. قال: هو السَّقْطُ (^٥).
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ لم أكنْ في الأشياء (^٦) قطُّ.
اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجاز والعراقِ ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ بمَعنَى: فناداها جبريلُ مِن بين يَدَيْها. على اختلاف منهم في تأويله؛ فمن متأوِّلٍ منهم إذا قرأه ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ كذلك؛ ومن متأوّلٍ منهم أنه عيسى، وأنَّه ناداها من تحتها بعد ما ولدَتْه (^٧). وقرأ ذلك بعضُ قرَأةِ أهل الكوفة والبصرة (فناداها مَن تحْتَها) بفتح التاءين من (تَحتَ)، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها
1 ذكره الحافظ في الفتح ٦/ ٤٧٩ عن سعيد عن قتادة وعزاه إلى المصنف.
2 في ص، ت ١، ف: "لا يعرف ولا يدرى"، وفى ت ٢: "لا أعرف ولا أدرى".
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٦٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 بعده في: ص، م، ت ١، ف: "عن ابن جريج"، والمثبت هو الصواب، وهو إسناد دائر.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٦٨ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
6 في ص، ت ١: "الأرض شيء"، وفى م، ف: "الأرض شيئا".
7 هي قراءة نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم. السبعة لابن مجاهد ص ٤٠٩، والكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٨٦، ٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout