فَاحْتَضََنَتَْهَا، وَاحْتَوََشَتَْهَا الْمَلَائِكَةُُ؛ قَامُوا (^١) صفوفًا مَُحَدَِقِينََ بِهَا (^٢).
وقد رُوى عن وهْبُ بْنُ مُنَبَِّّهٍ قَوْلٌ آخَرُ غَيْرُ هَذَا، وَذَلِكَ مَا حَدََّّثنا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقََ، عمَّن لا يَتَّهِمُ، عن وهب بْنُ مُنَبِّهٍ، قَالَ: لَمَّا حَضََرَ وِلاَدِهَا، يَعْنِى مَرْيمًَ، وَوَجَدْتُْ مَا تَجِدُ الْمَرْأَةُُ مِنَ الطَِّّلْقِ، خَرَجَتْ مِن الْمَدِينَةُِ مُغَرِّبَةٌ مِن إِيلِيَاءًَ، حَتَّى تَُدُرَِكََهَا الْوِلاَدَةُ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ إِيلِيَاءََ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ يُقَالَ لَهَا: بَيْتٌ لَحْمٍَ. فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى أَصْلِ نَخْلَةٍ إِلَيْهَا مَِذُودُ بَقَرَةًٍ تَحْتََهَا رََبِيْعٌ مِنَ الْمَاءِ، فَوَضََعَتُهُ عِنْدَهَا (^٣).
وقال آخرون: بَلْ خَرَجْتُْ لَمَّا حَضََرَ وَضَعَُهَا مَا فِي بَطْنِهَا إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِِ الشََّّرقِيِّ مِنه، فأََتََتْ أَقْصَاهُ فَأَلْجَأَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جَذْعِ النَّخْلَةِِ. وَذَلِكَ قَوْلُ السُِّّديِّ، وَقَدْ ذَكَرْتُُ الرِّوَايَةُ بِهِ قَبْلَ (^٤).
حدَّثني زكريَّا بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍِ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عُثْمَانََ، قَالَ: سَمِعْتُُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُُ: مَا هِيَ إِلَّاَّ أَنَّ حََمَلتْ فَوَضَعَت (^٥).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنَى حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عُثْمَانََ بْنِِ عَبْدِِ اللَّهِِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍٍ يَقُولُُ: لَيْسَ إِلَّاَّ أَنَّ حُمََلَتَ فَوَلَدَتْ.
1 في الأصل: "قياما". وينظر مصدر التخريج.
2 تقدم أوله في ص ٤٨٦.
3 ينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٢١٧.
4 تقدم في ص ٤٩٢.
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٧ عن الثورى عن رجل عمن سمع ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٦٦ إلى الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم، وينظر تفسير الثورى ص ١٨٢ وتفسير ابن كثير ٥/ ٢١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout