عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾. قال: المحرابُ مُصلَّاه. وقرَأ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ (^١) [آل عمران: ٣٩].
وقوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِم﴾. يقولُ: أشار إليهم. وقد تكون تلك الإشارة باليدِ وبالكتاب وبغير ذلك مما يُفهَمُ به عنه ما يريدُ، وللعرب في ذلك لغتان: وحَى، وأَوحَى؛ فمَن قال: وحَى. قال في "يفعَلُ": يَحِى. ومَن قال: أَوْحَى. قال: يُوحِى. وكذلك أَوْمَى ووَمَى؛ فمَن قال: ومَى. قال في "يفعَلُ": يَمِى. ومَن قال: أَوْمَى. قال: يُومِى.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذى به (^٢) أَوحَى إلى قومه؛ فقال بعضُهم: أَوحَى إليهم إشارةً باليدِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَأَوْحَى﴾: فأشار زكريا (^٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهد مثلَه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، عمن لا يَتَّهِمُ، عن وهب
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٦٠ إلى ابن أبي حاتم، وينظر التبيان ٧/ ٩٩.
2 سقط من: م.
3 تفسير مجاهد ص ٤٥٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٦٠ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout