اللهِ صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به من الإقرارِ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وعلى قِيلِهم لهم: آمنَّا. ونَهْىِ بعضِهم بعضًا أن يُخبروا المؤمنين بما فتَح اللهُ للمؤمنين عليهم، وقَضَى لهم عليهم في كتبِهم من حقيقةِ نُبُوَّةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وَنَعتِه ومَبْعَثِه، وما يُعْلِنون فيُظهرونه لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ولأصحابه المؤمنين به إذا لَقُوهم من قِيلِهم لهم: آمنَّا بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وبما جاء به. نفاقًا وخِداعًا للهِ ولرسولِه وللمؤمنين.
كما حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ﴾ من كفرِهم وتكذيبهم محمدًا صلى الله عليه وسلم إذا خَلا بعضُهم إلى بعضٍ، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ إذا لَقُوا أصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم قالوا: آمنَّا. ليُرْضُوهم بذلك (^١).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: يعنى ما أَسَرُّوا من كفرِهم بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به، وهم يَجِدُونه مكتوبًا عندهم، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: يعنى ما أَعْلَنوا حينَ قالوا للمؤمنين: آمنَّا (^٢).
يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾: ومن هؤلاءِ اليهودِ الذين قَصَّ اللهُ قَصَصَهم في هذه الآياتِ، وأَيْأَسَ أصحابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من إيمانِهم، فقال لهم: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾. وهم إذا لَقُوكم قالوا: آمنَّا.
1 ذكره ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٥١ عقب الأثر (٧٨٧) معلقًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٨١، ٨٢ إلى عبد بن حميد.
2 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٥١ (٧٨٦، ٧٨٨) من طريق آدم به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout